تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
[ 1 ] نعم ، لو توقّف إتيان الصّلاة في الوقت على حبسه بأن لم يتمكَّن من الغسل ولم يكن عنده ما يتيمّم به وكان على وضوء بأن كان تحرّك المني في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه لا يبعد وجوبه فإنّه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكَّن من الصّلاة في الوقت ولو حبسه يكون متمكَّنا . مسألة 8 - يجوز للشخص إجناب نفسه ولو لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، نعم إذا لم يتمكَّن من التيمّم أيضا لا يجوز ذلك ، وأمّا في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضّئا ولم يتمكَّن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوئه إذا كان بعد دخول الوقت ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الأصغر والفارق النّص .
شرح
ودونه في الضعف هو الثالث فإن الواجب على المكلَّف هو العمل على طبق وظيفته حين إرادة العمل ، وأمّا وجوب إعدام موضوع لتحقيق موضوع آخر كما هو المدّعى فيما نحن فيه حيث إنّ المدّعى وجوب حبس المني لينتفي موضوع الغسل فيحتاج إلى دليل مفقود بالفرض . فمقتضى القاعدة هو الوجه الثاني - أعني عدم وجوب الحبس مطلقا - خصوصا إذا كان مضرا يجب حينئذ إخراجه ولو بالبول . [ 1 ] نعم ، لو قلنا إن عدم حبسه يوجب فوت الصلاة في الوقت كما فرضه في المتن ففي وجوبه حينئذ تأمّل من أصالة البراءة ، ومن وجوب تحصيل مقدّمات الواجب المطلق التي منها الطهارة مطلقا ، فلو لم يجب حبسه يلزم عدم وجوب المقدّمة فيصير الواجب المطلق مشروطا ، وهذا خلف إلَّا أن يقال أنّ وجوب تحصيلها إنّما هو الطريق المتعارف لا مثل الفرض ، فتأمّل . ( مسألة 8 ) قد مرّ في ذيل المسألة السابقة التأمّل في كون مقتضى القاعدة هو جواز إيجاد ما هو سبب للغسل مع عدم تمكَّنه من رفعه باستعمال الماء
مدارك العروة — صفحة 532 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي