شرح
خصوصا إذا كان متطهرا فعلا وصار محدثا ولم يتمكَّن من رفعه بل لا يخلو عدم الجواز من قوّة لأنّ غاية ما يستشكل في الفرض السابق أصالة البراءة من وجوب حبس المني كي لا يصير محدثا مع فرض عدم تمكَّنه من الغسل ، وأمّا إذا كان متطهرا فجواز تبديل الطهارة إلى الحدث مع وجوب الصلاة فعلا عليه يحتاج إلى دليل فالحقّ إنّه إذا كان متطهرا لا يجوز له أن يصيّر نفسه محدثا لا بالحدث الأكبر ولا بالأصغر ، وإذا لم يكن كذلك ففي عدم جواز جعل نفسه محدثا بالأكبر مع التمكَّن من الوضوء إذا لم يكن كذلك تأمّل ، وكذا في عدم جواز ذلك مع عدم تمكَّنه من الوضوء أيضا تأمّل وإن كان الجواز في هذا لا يخلو من رجحان لأنّه على كلّ تقدير يصلَّي مع الطهارة الترابية ، إمّا بدلا من الغسل أو من الوضوء .
فتحصّل أن في المسألة صورا :
الأولى : أن يكون متطهرا بعد الوقت ثمّ أراد جعله نفسه محدثا بالأكبر .
الثانية : الصورة بحالها ثمّ أراد جعله محدثا بالأصغر .
الثالثة : أن لا يكون متطهرا فأراد إجناب نفسه .
الرابعة : الصورة بحالها ، ولكن لم يكن متمكَّنا من الوضوء أيضا .
فمقتضى القاعدة في الأوليين هو عدم جواز إجناب نفسه ولا جعله محدثا بالأصغر لكونه متمكَّنا من الطهارة الاختيارية فلا يجوز تبديلها بالاضطرارية .
وفي الثالثة تأمّل كما مرّ . وفي الرابعة الأرجح هو الجواز لأن المفروض عدم تمكَّنه من الطهارة الاختيارية مطلقا ، سواء كان محدثا بالأكبر أو بالأصغر فلا يلزم مخالفة تكليف . إذا عرفت هذا فنقول :
إنّ هذا مع قطع النظر عن الأدلة وإلَّا فقد ورد النص في جواز إجناب نفسه