تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
[ 1 ] فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا ؟ الأقوى عدم الوجوب وإن لم يتضرّر به ، بل مع التضرّر يحرم ذلك فبعد خروجه يتيمّم للصّلاة .
شرح
حكاه في المنتهى كما مرّ ويدلّ عليه أيضا الروايات الواردة في أنّ من رأى في النوم ولم ير شيئا بعد أن استيقظ لم يكن عليه شيء مع الملازمة في تحركه من المحل ، وكذا قوله ( ع ) : يخرج من الإحليل ثلاثة المني والمذي ( إلى أن قال ) فأمّا المني فمنه الغسل ) حيث فرع وجوبه على خروجه من الإحليل . [ 1 ] وحينئذ فهل يجب عليه حبسه إذا كان الخروج مستلزما للصلاة مع التيمم مطلقا أو لا مطلقا أم التفصيل بالوجوب بعد دخول الوقت وعدمه قبله ؟ وجوه ، من أنّ قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 1 )( 1 ) هذه الفقرات الشريفة كلَّها في المائدة / 6 .ظاهر في أنّ الرافع للحدث هو الماء بقرينة جعله مقابلا لقوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ » - إلى قوله تعالى - : « فَتَيَمَّمُوا » ( 2 )( 2 ) هذه الفقرات الشريفة كلَّها في المائدة / 6 .من غير فرق بين كونه مكلَّفا بما يكون الطهارة شرطا في تحقّقه وعدمه ، وهذا حكم وضعي لا تكليفي كي يكون مشروطا له بوجوب شيء آخر الموقوف على دخول الوقت . فإذا كان عدم الحبس مستلزما لعدم التمكَّن من تحصيل هذا المعنى فيجب الحبس حذرا من تفويت التكليف الوضعي ، ومن أن قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 3 )( 3 ) هذه الفقرات الشريفة كلَّها في المائدة / 6 .صادق ولو فرضنا إجناب نفسه عمدا بأن لم يحبس المني فصار جنبا والمناط في انتقال وظيفة الغسل إلى وظيفة التيمّم هو كونه غير واجد للماء حين إرادة الغسل مطلقا ، سواء كان قد أجنب نفسه عمدا أو لا .