شرح
موارد السؤال بوجوب الغسل لشاع ذلك الخبر إلى النساء فيجعلن ذلك عذرا لمخالفة أزواجهن في الخروج من المنازل بغير إذنهم كثيرا مّا مع قلَّة تحقّق الاحتلام لهن في النوم غاية القلَّة فيصير الحكم النادر الوقوع عذرا للمخالفة الكثيرة لضعف ديانتهن فربّما ينجرّ إلى تحقّق الغيرة لأزواجهن وعدم صبرهم ، وينجرّ ذلك إلى الفساد في النّاس فأوقعوا ( ع ) الاختلاف في الجواب دفعا للزوم تلك المفسدة لا للتقيّة من المعاصرين ، بل لدفع المفسدة ويشهد ذلك :
ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة ترى أن الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل ، قال : تغتسل . وفي رواية أخرى قال : عليها غسل ، ولكن لا تحدّثوهنّ بهذا فيتّخذنه علَّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 474 ..
ولعلّ المراد بالرواية الأخرى ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أديم بن الحر قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال : نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علَّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 12 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 473 ..
ألا ترى أنّه ( ع ) مع أنّه قد حكم بوجوب الغسل نهى عن تحديث هذا الحكم لهنّ ابتداء من غير احتياجهن إلى ذلك لعدم وقوع الاحتلام منهنّ إلَّا قليلا فلا ينبغي تعليمهنّ مسألة واحدة يترتّب عليها الفساد كثيرا لترتّب المسألة القليلة بالنسبة