[ 1 ] ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث لعدم العلم حينئذ ، ولا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محلّ الابتلاء له وكانوا عدولا عنده وإلَّا فلا مانع .
شرح
[ 1 ] ولو دارت بين ثلاثة أو أكثر فهل يجوز لواحد منهم أو الاثنين الاقتداء بالثالث أم لا ؟ وجهان من عدم العلم بكونه أو كون أمامه جنبا ومن كون العلم الإجمالي مؤثّرا في حقّ كلّ واحد منهم في خصوص ارتباط إحدى الصلاتين بالأخرى .
وبعبارة أخرى : يعلم أمّا ببطلان صلاة نفسه أو صلاة الآخر أو صلاة أمامه فبطلان صلاة الإمام أحد أطراف العلم الإجمالي ولا يقاس بما إذا صلَّى كلّ واحد منفردا لعدم الأثر الشرعي على تقدير بطلان صلاة الآخر بخلاف المقام للزوم بطلان صلاته أيضا على تقدير بطلان صلاة الإمام فالمسألة لا تخلو من شائبة إشكال هذا أيضا إذا لم يكن مثل الجمعة ممّا يعتبر في تحقّقها العدد المعتبر وإلَّا فالحكم كما تقدّم .
والظاهر أنّ الحكم كذلك إذا كان المقتدى يعلم تفصيلا عدم كونه جنبا ولكن اقتدى بواحد من الاثنين أو أكثر يعلم جنابة أحدهم ، والعجب من الماتن ( ره ) كيف حكم بجواز الاقتداء في الفرض الأوّل دون هذا الفرض مع أنّ مناط المسألة واحد فإنّ العلم بجنابة أحد الثلاثة مثلا لو كان مانعا عن جواز الاقتداء بواحد منهم فلا فرق بين كون المقتدى أحدهم أم لا ، بل الظاهر أنّه في الأولى أظهر لاحتمال جنابة نفسه أيضا بخلاف هذا الفرض لكونه متطهرا قطعا .
نعم ، يعتبر أن يكونوا موردا لابتلائه حين الاقتداء بأن يكونوا عدولا كما أنّ