مسألة 2 - إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل إلَّا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطَّهارة حينئذ .
شرح
الجنابة في الثوب المختص .
ويؤيّده أصالة الصحة وعدم تأخيره الغسل الواجب عليه ولكن رفع اليد عن الجنابة المعلومة بالغسل المحتمل الانطباق مشكل فلا يترك الاحتياط ، ولا يخفى أن الأحسن فرض المسألة كذلك لا كما فرضه الماتن ( ره ) ، فتأمّل جيدا .
( مسألة 2 ) إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما ، فأمّا أن يعلم تاريخ الغسل أو تاريخ الجنابة ، أو يكون كلاهما مجهولين ، فهل يجب الغسل مطلقا أو لا مطلقا ، أم التفصيل بين العلم بالتاريخ فيستصحب المعلوم التاريخ ؟
وجوه ، بل أقوال بين متأخّري المتأخّرين :
وجه الأوّل - اقتضاء العلم بالتكليف العلم بالخروج عن عهدته .
وجه الثاني - إمكان انطباق ما أتى به في الخارج مع ما علم به من التكليف .
وجه الثالث - استصحاب ما هو معلوم التاريخ فإن كان هو الغسل فالأصل عدم حدوث الجنابة بعده وإن كان هو الجنابة فالأصل عدم تحقّق الاغتسال .
إلَّا أن يقال أن استصحاب بقاء الغسل فيما كان هو المعلوم لا معنى له وأصالة عدم حدوث موجب الغسل بعده لا يثبت كون الجنابة قبلها إلَّا بالأصل المثبت الذي لا نقول به ، وهذا بخلاف ما لو كان تاريخ الجنابة معلوما فإن استصحاب بقائها بنفسه يترتّب عليه آثار الجنابة من وجوب الغسل وغيره ، فمقتضى القاعدة هو أن يقال أنّ معلوم التاريخ إن كان هو الجنابة فتستصحب فيجب الغسل فكذا فيما كانا مجهولين ، وأمّا إذا كان المعلوم هو الغسل فحيث لا يكون له أثر شرعي فلا يجزي الأصل فيجب الغسل فإذا أوجه الوجوه هو الأوّل .