تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
مسألة 3 - في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما ، والظنّ كالشك ، وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ، فلو ظنّ أحدهما أنّه الجنب دون الآخر اغتسل وتوضّأ إن كان مسبوقا بالأصغر . مسألة 4 - إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه .
شرح
( مسألة 3 ) قد مرّ أنّه إذا وجد منيّا في ثوبه المختصّ يجب عليه الغسل خلافا للماتن ( ره ) ولو وجده في الثوب المشترك يحصل له العلم بجنابة أحدهما ، ومقتضى القاعدة عدم وجوبه على واحد منهما لعدم العلم بالجنابة ولا يخفى وجه الاحتياط ، ولكن لو أراد الاحتياط يحتاط بضمّ الوضوء إن كان محدثا بالأصغر ولو كان متطهرا يكتفي بالغسل فقط ، ولو لم يعلم الحالة السابقة يحتاط أيضا فيجب الوضوء في الصورتين والغسل فقط في صورة واحدة . ( مسألة 4 ) في الجنابة الدائرة بين شخصين هل يجوز اقتداء أحدهما بالآخر أم لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان يظهر من العلَّامة في المنتهى عدم الجواز ابتداء ولو كان آخر كلامه يشعر بالجواز ، قال بعد نقل القول بعدم جواز الايتمام عن بعض الجمهور : وعندي فيه إشكال فإنّ الشارع أسقط نظره عن هذه الجنابة ولم يعتمد بهما في أحكام الجنب فإنّ لكلّ واحد منهما الدخول في المساجد وقراءة العزائم وغير ذلك من المحرّمات ، فلو كان حكم الجنائز باقيا لما ساغ ذلك ، وعلى تقدير التسليم فصلاة الإمام صحيحة قطعا كما لو لم يأتم ، والمأموم ائتم بصلاة يعلم صحّتها شرعا فساغ ذلك ، ومع التسليم فالذي ذكروه يقتضي بطلان صلاة المأموم خاصّة ( انتهى ) . وكأنّه فهم ممّا نقله عن الجمهور بطلان صلاتيهما معا