[ 1 ] وإذا علم أنّه منه ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقه اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضا لكنّه أحوط .
شرح
أصحابنا مفروغية أصل المسألة حيث أنّهم اختلفوا في تعداد الصلوات التي يجب إعادتها إذا صلَّاها مع هذا الثوب وإنّه هل يجب إعادة الصلوات التي صلاها بعد الغسل الرافع للحدث قبل رؤية المني أو خصوص الصلوات التي صلَّاها بعد أن استيقظ من النومة الأخيرة فاختار في المبسوط الأوّل واختار العلَّامة ، بل ابن إدريس ، الثاني .
فتحصّل أنّ القول بوجوب الغسل في تلك الصلاة ممّا لا إشكال فيه ، بل لا خلاف ، هذا كلَّه إذا لم يعلم زمان خروجه منه بأن وجد المني في ثوبه المختص ولم يعلم ابتداء زمان خروجه .
[ 1 ] وأمّا إذا علم علما شخصيّا بأنّه منه بمعنى أنّه يعلم ابتداء زمانه وعلم أيضا بأنّه قد اغتسل من الجنابة ولكن لم يعلم أنّه قد اغتسل من هذا الحادث المعلوم أو كان اغتساله من جنابة أخرى سابقه أو لاحقة .
مثلا لو علم بخروج المني منه يوم الخميس وعلم أنّه اغتسل يوم السبت ولا يعلم غسله ذلك كان لجنابة قبل أربعة أيام المصادفة ليوم السبت أو بعد يومين المصادف له أيضا ، والحاصل أنّه يعلم انّه قد اغتسل يوم السبت ، ويحتمل أن يكون لذلك المني ويحتمل أن يكون لما هو قبل ذلك فالآن جنب فهل يجب عليه الغسل أم لا ؟ وجهان من استصحاب بقاء الحدث فإنّه يعلم زمان حدوث الجنابة ولم يعلم غسله بعده ، ومن أصالة عدم الجنابة قبله ويكفي الغسل في سقوط وجوب الغسل قابليّة الانطباق فإذا كان الغسل الذي فعله قابلا لأن ينطبق مع هذا الذي يعلم يكفي ولا يشترط علمه به حين العمل كما قلنا في حدوث