شرح
مناط حجّية الخبر حصول الوثوق إذ ليس لنا دليل تعبّدي يدل على الحجية فلا يقال بتقديم الثاني لضعف الأوّل بكون بعض رواته واقفيا .
ويمكن أن يخدش في الثانية من حيث الدلالة بأنّ قاعدة الطهارة مع قاعدة أصالة البراءة إن كانتا جاريتين فليكن في كليهما وإلَّا فلا يجري واحد منهما فالتفكيك بينهما بوجوب غسل الثوب وعدم جريان قاعدة الطهارة وعدم وجوب الغسل بالضمّ وجريان قاعدة البراءة ممّا لا يجتمعان كما لا يخفى إلَّا أن يقال أن العلم بكونه منيّا يرفع موضوع الأولى ، سواء كان منه أو من غيره بخلاف إيجاب الغسل بالضمّ فإن احتمال كونه من غيره قائم فيرجع إلى حمل الشيخ ( ره ) من كون الثوب مشتركا أو كان قد أعاره أو أجّره أو غير ذلك من المحامل ، ويمكن أن يحمل رواية أبي بصير الدالة على وجوب التوضّي على التوضّي بالمعنى اللغوي العام للغسل أيضا ، فتأمّل .
وكيف كان فالعمدة ما ذكرنا أوّلا من كون وجوب الغسل على طبق القاعدة ولا يرفع عنها إلَّا بدليل والمفروض أنّ الدليل معارض برواية سماعة ثمّ لو سلَّمنا عدم كون الوجوب مقتضى القاعدة وقلنا بجريان البراءة في مثل المقام فنقول لا بدّ وإن يعمل برواية سماعة لفتوى المشهور على طبقها .
بل استدل البعض بها ، بل الظاهر ممّا نقله ابن إدريس عن السيد المرتضى موافقة العامة أيضا فإنّه بعد أن نقل عن السيد ( ره ) وجوب الغسل في الثوب المختص إذا ذكر الاحتلام قال نقلا عنه ، وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد والثوري والأوزاعي : يغتسل وإن لم يذكر الاحتلام ( انتهى ) .
فإن ظاهره إن الخلاف إنّما هو في ذكر الاحتلام وعدم ذكره ، بل يظهر من