شرح
ثالثها : الإجماع المركَّب وإن كلّ من قال بوجوبه في دبر المرأة قال بوجوبه هنا أيضا ، استدل به علم الهدى أيضا على ما نقله المحقّق ( ره ) في المعتبر .
لكن يرد على الأوّل أن ما حكم به علي ( ع ) من الملازمة إنّما هو في مورد إتيان الأهل ، الظاهر في الوطي في القبل ، ولذا حكم ( ع ) في ذيلها بأنّه إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وإنكاره ( ع ) أيضا عليهم بأنكم توجبون عليه المهر والجلد ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .، فراجع .
وعلى الثاني بأنّه قياس لا نقول به ، وعلى الثالث ما ذكره المحقّق ( ره ) في المعتبر بعد نقل الإجماع المدّعى من السيد بقوله ( ره ) ولم أتحقّق إلى الآن ما ادّعاه ( انتهى ) . وقد يستدل كما في الحدائق بما رواه في الكافي في باب اللَّواط عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقّيه ماء الدنيا وغضب اللَّه عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وسائت مصيرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب النكاح المحرّم ج 14 ، ص 248 ..
قال في الحدائق : فإنّه ظاهر في ثبوت الجنابة له مطلقا وإطلاقه شامل للجماع مع الإنزال وعدمه وأما كونه لا ينقّيه ماء الدنيا يعني أن غسل الدنيا لا ينقّيه من الجنابة فهو محمول على تغليظ الحكم في المنع والرد عن ذلك وبذلك يظهر قوّة القول بالوجوب ( انتهى ) .
ويمكن أن يرد عليه بأنّه محمول على ما هو المتعارف الغالب من إنزال