تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
وردّ هذه الأخبار بمعارضتها للقرآن وهو عموم قوله تعالى : « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 5 .وكذلك الإجماع ، وقد تردّ هذه الأخبار بضعف سندها بالإرسال ولكن قد تقدّم في صحيحة الحلبي استظهار دلالتها أيضا على عدم الوجوب . ولعلَّه إليها أشار في المختلف حيث قال : وروى ابن بابويه في كتابه عدم إيجاب الغسل ( انتهى ) . وإلَّا ليس فيمن لا يحضره الفقيه رواية تدل على ما ذكره غيرها . نعم ، يمكن أن يقال بإعراض المشهور عنها بناء على صحّة الإجماع الذي ادّعى السيد ( ره ) على وجوب الغسل . هذا مضافا إلى اشتمالها على ما لا يقول به أحد وهو عدم نقض صومها ، ولذا ذكر الشيخ ( ره ) بعد نقل مرسلة علي بن الحكم أنّ هذا الخبر غير معمول عليه وهو مقطوع الاسناد لا يعوّل عليه ( انتهى ) . الرابع - الإجماع ، نقله العلَّامة عن المرتضى ( ره ) ، بل نقل عنه إجماع المسلمين على ذلك بل ضرورة دين الرسول ( ص ) في عدم الفرق بين الفرجين في إيجاب الغسل . ويمكن أن يخدش فيه بأنّ المسألة لو كانت بهذه المثابة فكيف خالف فيها الشيخ ( ره ) في كتابيه ، وفي النهاية : وتردّد في المبسوط ؟ بل ظاهر سلَّار أيضا اختصاص وجوب الغسل بالوطي في القبل حيث قال : الجنابة تكون بأمرين ( إلى أن قال ) وبالجماع في الفرج إذا غيّبت الحشفة والتقى الختانان .
مدارك العروة — صفحة 511 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي