تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
بل يمكن نسبة ذلك إلى الصدوق ( ره ) أيضا بناء على أن يكون نقل الرواية منه فتواه بذلك ، بل قد نقل السيد على ما حكاه في المختلف عن بعض الشيعة القول بالعدم تعويلا على الأصل أو على الخبر . نعم ، ردّه السيد بأنّه لا يعتمد عليه في معارضة القرآن والإجماع وأنت خبير بعدم معارضته للقرآن إلَّا نحو العموم والخصوص التي تكون موجودة في جميع المخصّصات ولا يكون مجرّد العموم والخصوص معارضة كما قرّر في محلَّه . وأمّا الإجماع فقد عرفت حاله فالتمسّك بالإجماع الذي ادّعاه السيد مع مخالفة مثل الشيخ وسلَّار وبعض آخر على نقل السيد ( ره ) مع كون الأدلة بمرأى ومنظر منهم ، مشكل وإن اعتمد عليه العلَّامة . نعم ، كانت المسألة مشهورة إلى زمنه ولكن من الممكن عدم اطلاعهم على بعض الأخبار الواردة في ذلك كما اعترف به السيد ( ره ) في عبارته ، ففي المختلف نقلا عنه : واتّصل بي في هذا الأيام عن بعض الشيعة الإماميّة أنّ الوطي في الدبر لا يوجب الغسل تعويلا على أنّ الأصل عدم الوجوب أو على خبر يذكر أنّه موجود في منتخبات سعد أو غيرها ( انتهى موضع الحاجة ) . فانحصر الدليل بالروايات وهي كما سمعت معارضة بما دلّ على عدم الوجوب لكنّها مخالفة للمشهور كما أنّ ما دلّ على الوجوب موافقة للعامة فلكلّ مرجّح وحيث أنّه قد ثبت في محلَّه إنّ الترجيح بالشهرة مقدّم على الترجيح بمخالفة العامة فالأرجح هو الأخذ بما دلّ على الوجوب معتضدا بالشهرة المتأخّرة . الموضع الثاني : إن الوطي في دبر الغلام هل يوجب الغسل إذا لم ينزل أم
مدارك العروة — صفحة 512 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي