شرح
دون موضع الختان وما دون موضع الختان يشمل الدبر أيضا فأجاب ( ع ) بأنّه ليس عليها غسل إن لم تنزل فدلالتهما على خلاف المطلوب أوضح وأتمّ فراجع كتاب من لا يحضره الفقيه باب صفة غسل الجنابة ، فتأمّل .
نعم ، قد نقلها في التّهذيبين مكان لفظة ذلك لفظة الفرج ويمكن أن يكون نقلا إلى المعنى منه أيضا ، فتأمّل .
هذا مع أنّه قد أطلق في بعض الأخبار الدبر في مقابل الفرج ، فروى الكليني في باب اللَّواط من كتاب النكاح ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سمعته يقول :
حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج إن اللَّه أهلك أمّة بحرمة الدبر ولم يهلك أحدا بحرمة الفرج ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب النكاح المحرم ج 14 ، ص 249 ..
وهذه الرواية ممّا يؤيّد إن إطلاق الفرج منصرف إلى القبل ، وما ذكر من الآيتين إنّما هو مع القرينة ولا كلام فيه مع إمكان أن يقال أنّ الآية أيضا أريد بها القبل ويتمّ القول في الدبر بالأدلة الأخر وبعدم القول بالفصل وممّا يؤيّد ذلك ما ورد في تفسير قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ » الآية ( 2 )( 2 ) النّور / 30 .من أنّ كلّ ما كان في كتاب اللَّه من حفظ الفرج فهو من الزنا إلَّا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه وجه التأييد : أن حفظ الفرج عن الزنا إنّما يصدق بالنسبة إلى القبل دون الدبر لعدم إطلاق الزنا على الوطي في الدبر ، فافهم .