تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
والمراد حفظ القبل والدبر ، وكذا قوله تعالى : « وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ » الآية ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .والسرّ في ذلك يرجع إلى المعنى اللغوي فإنّ أصل معنى الفرج هو الشيء المنكشف ، وحيث أنّ هذا المعنى موجود في القبل والدبر من ذكر وأنثى يسمّى فرجا . ويرد عليه أنّ ذلك على تقدير تسليمه إنّما يفيد إذا تعلَّق حكم الغسل بالوطي في الفرج مع أنّه ليس لنا إطلاق كذلك فإنّ الروايات كما سمعت ليس فيها لفظ الفرج إلَّا رواية محمّد بن إسماعيل عن الرّضا ( ع ) وهو مذكور في السؤال وحيث أنّه ( ع ) أجاب بقوله ( ع ) : ( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 2 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 469 .يعلم أن غرض السائل لم يكن مطلق ما يطلق عليه الفرج ، وعلى تقدير إرادته يختص الجواب ببعض مصاديق السؤال فإن موضع الختان إنّما هو في القبل فقط في الرجل والمرأة . نعم ، نقل في المختلف رواية الحلبي المتقدّمة عن الصدوق هكذا ، سئل ( ع ) : ( عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ) إلى آخر ما تقدّم آنفا . لكن الظاهر أنّه ( ره ) نقلها بالمعنى لعدم وجود لفظ الفرج في تلك الرواية وإنّما ذكر فيها : ( يصيب المرأة فيما دون ذلك ) وكلمة ذلك إشارة إلى لفظ الختان الذي وقع في صدر الرواية كما تقدّم فيكون المعنى يصيب المرأة فيما
مدارك العروة — صفحة 508 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي