شرح
فإن الراوي قد فهم من هذا اللفظ بحسب الفهم العرفي إنّ معنى التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة فصدّقه الإمام ( ع ) هذا مع انّه لا يحتاج إلى هذا التوجيه أيضا فإنّ الختان اسم لما يختتن منه فعلى تقدير أن لا يكون المراد التقاء مجموعه يكون معناه غيبوبة تمامه لأنّ غيبوبة مبدء الختان وهو أصل الحشفة يستلزم غيبوبتها بتمامها كما لا يخفى على المتدرب ، ولذا عبّر في بعض الأخبار بوقوع الختان على الختان .
فروى الكليني ( ره ) بالإسناد المتقدّم عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه ، عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ولا ينزل عليها أعليها غسل ؟ وإن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها ولم يفض إليها أعليها غسل ؟ قال : إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل ، البكر وغير البكر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 3 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 469 .ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب إلَّا أنّه أسقط من قوله : وإن كانت ( إلى قوله ) غسل .
نعم ، قد ورد في بعض الأخبار بكفاية مسّ الختان الصّادق بما دون الحشفة أيضا .
مثل ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن الحلبي ، قال : وسئل ( ع ) - يعني الصادق - عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه غسل ؟ قال : كان علي ( ع ) يقول إذا مسّ الختان على الختان فقد وجب الغسل ( إلى أن قال ) وسئل ( ع ) عن الرجل يصيب