شرح
خلافا لأبي حنيفة وأصحابه كما فيه وفي المنتهى لشمول الإطلاقات الأوّلية أوّلا ، وقوله ( ع ) : ( حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا سواء ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 51 ، ذيل حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 875 .ثانيا ، كما ورد في باب من ورد في البئر حيث حكم ( ع ) بجعله قبرا وعدم إخراجه تمسّكا بقوله ( ص ) :
« حرمة المسلم . . إلخ » وفي قطع رأس الميت حيث حكم بلزوم الدّية تمسّكا بذلك وغير ذلك من الموارد العديدة .
هذا ولكن لولا الإجماع لأمكن الخدشة في الكلّ ، أمّا الإطلاقات فلانصرافها إلى الحي كما في كثير من الأحكام ، ولذا قد سئل ( ع ) عن مقدار دية رأس الميت مع معلومية مقدار دية الإنسان حيّا وما ذلك إلَّا لعدم انفهام الإطلاق من الأدلَّة .
وأمّا الخبر فلأنّ التشبيه إنّما هو في الاحترام بمعنى أنّ احترامه كاحترامه فلا يجوز هتك احترامه فيرجع التشبيه إلى الحكم التكليفي لا الوضعي ووجوب الغسل مسبب عن صيرورة الواطي جنبا وهي حكم وضعي ، إلَّا أن يقال انّ وجوب الغسل من لوازم الاحترام وهو بعيد جدا ، بل غير صحيح ، لوجوبه أحيانا كما في الوطي الواجب في رأس أربعة أشهر بناء على جواز الاكتفاء بمجرّد الوطي من دون إنزال .
اللَّهمّ إلَّا أن يستفاد منه أن التسوية بين الحي والميت باعتبار مساواتهما في سائر الأحكام ، ومنها الاحترام فيدل على وجوب الغسل كالحي وهو أيضا محل منع لظهوره في مساواتهما في خصوص الاحترام لا في جميع الأحكام ، ولذا