تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( الثاني ) الجماع . [ 1 ] وإن لم ينزل .
شرح
متّصف بالدفق ومتّصف بالخروج الكذائي ، فتأمّل . لكن بمجرّد الاحتمال لا يرفع اليد عن الظهور ، ولا سيّما بضميمة ما جعله القرّاء من جعل قوله تعالى : « يَخْرُجُ . . » صدر الآية المستقلَّة ، فافهم . فالاكتفاء في المرأة بالفتور والشهوة من دون اعتبار الدفق في غاية الإشكال ، بل اعتباره فيها أيضا لا يخلو من رجحان . الثاني ممّا يوجب الجنابة ( الجماع ) ، ولا خلاف فيه أيضا في الجملة - أعني الوطي في قبل المرأة - وهو القدر المتيقّن من قوله تعالى : « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً . . » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .. [ 1 ] والظاهر عدم الخلاف أيضا في أنّه مطلقا ، ولو لم ينزل موجب للغسل لأنّ الحكم في الآية معلَّق على مطلق الملامسة ، مضافا إلى الأخبار الآتية الصريحة ، ولم ينقل من العامة أيضا خلاف إلَّا عن داود على نقل الناصريات أو هو مع نفر يسير من الصحابة على نقل المنتهى حيث اشترطوا في وجوبه الإنزال ولا يعتد بخلافهم . كما أن الظاهر عدم الفرق أيضا بين الاختيار والاضطرار ، ولا بين النوم واليقظة ، ولا بين الوطي الحلال والحرام ، ولا بين البالغ وغير البالغ - إن فرضنا وقوع الوطي منه - ، ولا بين أن يكون بشهوة وغيرها ، ولا بين الحي والميت على الظاهر من المذهب ، ووافقنا في ذلك الشافعي وأصحابه كما في الخلاف
مدارك العروة — صفحة 500 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي