شرح
المتقدّمة فيشملها ، ومن أنّ السؤال إنّما هو في الرجل وإلغاء الخصوصية في أمثال المقام ممّا هو محتمل الخصوصية مشكل ، وإطلاق الجواب منزّل على ما هو في السؤال لوجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب فلا إطلاق فيه .
هذا مضافا إلى إطلاق مرسلة ابن رباط المتقدّمة الدالة على جواز الاكتفاء بمطلق فتور البدن فإنّه ( ع ) عرّف مطلق المني من غير فرض كونه خارجا من الرجل أو المرأة إلَّا أن يقال أن قوله ( ع ) في صدرها : ( يخرج من الإحليل - إلخ ) إلى قوله ( ع ) : ( فأمّا المني ) فإنّه ظاهر في أنّه تفصيل لذلك الاجمال فيشكل التمسّك بإطلاقها الشامل للمرأة لوجود ما يصلح للقرينيّة .
نعم ، يمكن أن يقال أن قوله تعالى : « فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ . يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ » ( 1 )( 1 ) الطَّارق / 5 .يدلّ على وجود الدفق أيضا في ماء المرأة لأنّه تعالى بعد بيان أن الإنسان خلق من الماء الدافق وصف الماء المذكور بأنّه يخرج من بين الصلب من الرجل والترائب من المرأة ، فصفة الدفق مشترك بينهما .
إلَّا أن يقال أن الضمير في يخرج يعود إلى الموصوف مع قطع النظر عن اتّصافه بالدفق فيكون المعنى إنّه خلق من الماء الدافق في الجملة ولو باعتبار كونه من الرجل ولكنه خلاف الظاهر ، بل الظاهر أن قوله : يخرج ، بيان لمخرج هذا الماء الدافق .
نعم ، يحتمل أن يكون أيضا صفة بعد صفة للماء فكأنّه تعالى قال هذا الماء