تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
ولعلّ المعنى أنّ المريض يكون ماءه أرق من ماء الصحيح لضعفه وقوّة ذاك فوجود مجرّد البلل يكفي في الحكم بكونه منيّا مع فرض أنّه رأى أنّه احتلم بخلاف الصحيح فإنّه لا بدّ من وجود المني ولا يكفي مجرّد البلل لعدم المانع من خروجه بخلاف ما لو كان مريضا لإمكان أن يخرج منه المني بعد انتباهه . ويؤيّد ما ذكرنا من اختلاف كيفيّة خروج المني من المريض والصحيح : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنّه ربّما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئا ضعيفا ليس له قوّة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 8 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 478 .. وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن المغيرة ، عن حريز ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يجد شيئا ثمّ يمكث بعد فيخرج ، قال : إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شيء عليه ، قال : فقلت له : فما الفرق بينهما ؟ فقال : لأنّ الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة وقوّة وإذا كان مريضا لم يجيء إلَّا بعد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 478 .. ومقتضى هذه الأخبار اعتبار ما سوى الدفق من الفتور والشهوة في المريض ، سواء كان رجلا أو امرأة ، فهل المرأة في حكم الرجل في اعتبار العلائم الثلاث ، أم لا ؟ وجهان ، من إطلاق الجواب في رواية علي بن جعفر