تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
ولا يخفى أنّه جعلها علامة لحصول العلم بكونه منيّا ، والمشهور بعده أنّها علائم كونه منيّا لا موجبة للعلم . ولعلَّه لذا ذكر المحقّق ( ره ) إنّ رواية علي بن جعفر مؤكدة للقاعدة فقال : لو خرج ما يشتبه اعتبره باللذة والدفق وفتور البدن لأنّها صفات لازمة في الأغلب فمع الاشتباه يستند إليها . ويؤكده ما رواه علي بن جعفر وذكر الرواية . ألا ترى أنّه جعل الحكم بكونه منيّا من باب حمل المشكوك على الأغلب بقاعدة إنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعم الأغلب ولازم كلام المحقّق ( ره ) تقديم الظاهر على الأصل معتضدا بالرواية وبغيرها من الروايات الواردة بعضها في علامة واحدة وبعضها في علامتين . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الهيثم بن مسروق النهدي ، عن عليّ بن الحسن الطاطري ، عن ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : يخرج من الإحليل المني والمذي والوذي ، فأمّا المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد وفيه الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 7 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 197 .. ويأتي أيضا في روايات علائم خروج المني في المريض ما يدلّ على اعتبار الدفق والقوة ولا معارضة بينها وبين رواية علي بن جعفر في اعتبار الأمور الثلاثة لأنّهما مثبتين ولا مفهوم لها ، فالعمل بها متعيّن ، فلو لم يكن واحد منها فلا يجب الغسل وإن كان الأحوط في صورة وجود الدفق هو الغسل كما أفتى به