شرح
نعم ، في الوسيلة عبّر بكون الدفق علامة فقال : فأمّا الجنابة فهي بإنزال الماء الذي منه الولد وعلامته الدفق ( انتهى ) . وكيف كان ففي التهذيب ، بعد نقل الروايات الدالة على أن خروج الماء الأكبر يوجب الغسل بقول مطلق ، سواء خرج بشهوة أو لا ، نقل رواية علي بن جعفر الآتية وحملها على صورة الاشتباه فيعتبر بالعلائم المذكورة فيها ، ولكن ظاهرها فرض خروج المني ومع ذلك فقد فصّل ( ع ) بين اشتماله على العلائم فيجب الغسل وعدمه فلا ، فلو لا إعراض المشهور عن ظاهرها لكان القول بكونها معارضة لما دلّ على كون خروج الماء الأكبر موجبا للغسل متعيّنا .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال : إن جاءت الشهوة ودفع وفتر بخروجه فعليه الغسل فإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 477 ..
قال الشيخ ( ره ) بعد نقلها : قوله ( ع ) : ( وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس ) معناه إن الخارج الماء الأكبر لأنّ من المستبعد في العادة والطبائع أن يخرج المني من الإنسان ولا يجد منه شهوة ولا لذة وإنّما أراد أنّه إذا اشتبه على الإنسان فاعتقد انّه مني ، وإن لم يكن في الحقيقة منيّا ، يعتبره بوجود الشهوة في نفسه ، فإذا وجد وجب عليه الغسل ، وإذا لم يجد علم أنّ الخارج منه ليس بمني ( انتهى ) .