تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
[ 1 ] ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرّك من محلَّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة وأن يكون منه ، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها إلَّا مع العلم باختلاطه بمنيّها .
شرح
فمنها : الأخبار الدالة على علائم كون الشيء منيّا ليترتّب عليه الغسل . ومنها : الأخبار الكثيرة الدالة على أن المرأة أيضا تحتلم كالرجل وأنّها إذا أمنت وأنزلت فعليها الغسل . نعم ، قد قيّد في غير واحد منها بأنّها إذا أمنت وكان الإمناء من شهوة وجب عليها الغسل ، ولكن الظاهر أن القيد لتشخيص كونه منيّا باعتبار خروج الماء كثيرا ما من النساء ولا يكون منيّا فنبّهوا ( ع ) بأنّه إذا خرج من شهوة فهو مني قطعا . وبعبارة أخرى : التقييد لإحراز الموضوع لا قيد للحكم ، فراجع وتأمّل . ومنها : ما دلّ على أنّ من رأى أنّ في ثوبه منيّا يجب عليه الغسل . ومنها : الأخبار الواردة في الاستبراء بالبول وأنّه إذا لم يبل فخرج من رطوبة مشتبهة يجب عليه الغسل مع أنّها لم تخرج مع لذّة وشهوة قطعا فلا إشكال في أصل المسألة من غير فرق بمقتضى الإطلاق بين خروجه من الرجل أو المرأة مطلقا ولو بمقدار رأس إبرة . [ 1 ] ثمّ لا يخفى أن ظاهر الأدلة ، بل المنصوص منها ، أن خروج المني موجب للغسل إذا خرج من مخرجه الأصلي ، وأمّا إذا دخل منّي الرجل في فرج المرأة ثمّ خرج منها فلا يوجب الغسل . نعم ، لو شكَّت أنّ المنيّ منها أو منه فمقتضى القاعدة بمقتضى الظاهر وجوب الغسل إلَّا إذا ثبت كونه من الرجل كما أنّه إذا اختلط منيّها بمنيّه وجب
مدارك العروة — صفحة 493 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي