تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ولعلّ النسبة إليهم باعتبار أنّهم ذكروا وجوب إعادة الصّلاة عند نسيان النجاسة مطلقا من غير تقييد بكونها من غير محل الاستنجاء وإلَّا فلم نجد من تعرّض لخصوص المسألة غير من ذكرنا ، نعم ذكر الصّدوق ( ره ) في المقنع والفقيه قولين مختلفين : ففي المقنع : وإن نسيت أن تستنجي بالماء وقد تمسّحت بثلاثة أحجار حتّى صلَّيت ثمّ ذكرت وأنت في وقتها فأعد الوضوء والصّلاة وإن كان قد مضى الوقت فقد جازت صلاتك فتوضّأ لما يستقبل من الصّلاة ( انتهى ) . وحاصل ذلك التفصيل بين نسيان غسل محلّ البول والغائط في صحّة الصّلاة بوجوب الإعادة مطلقا في الوقت ، وخصوص الوضوء في خارجه مع صحة الصلاة . وفي الفقيه : ومن صلَّى فذكر بعد ما صلَّى أنّه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصّلاة ، ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتّى صلَّى لم يعد الصّلاة ( انتهى ) . وحاصله التفصيل بإعادة الوضوء في نسيان غسل الذكر دون نسيان الاستنجاء من الغائط . وفي المسألة قولان آخران على ما في المختلف : أحدهما : لابن الجنيد ، كما في المقنع ، لكن مع استحباب الإعادة بعد الوقت . ثانيهما : عن ابن أبي عقيل من أولوية إعادة الوضوء بعد الاستنجاء مطلقا إذا نسي ، وهذا هو الذي ذكره الماتن ( ره ) هنا ونسبه في المخ إلى جماعة من العلماء ومراده المتأخّرون منهم ، وإلَّا فقد عرفت أنّ القدماء أمّا إن لم يتعرّضوا للوضوء ، وامّا
مدارك العروة — صفحة 49 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي