شرح
وأمّا الحمل على التقيّة ، كما يظهر من بعض ، فبعيد لعدم من كان معروفا بالفتوى بذلك في زمن أبي عبد اللَّه ( ع ) بحيث يتّقى منه ، نعم قد حكى القول بوجوب الإعادة عن جماعة من الصحابة والتابعين بعنوان الرواية لا بعنوان الفتوى .
نعم ، بناء على أن يكون الرواية عنهم بمنزلة فتواهم بذلك يقوى القول بالتقيّة لأنّ المرويّ عنه هو عمر وابنه وسعد بن أبي وقّاص وأبو هريرة وعائشة وسعيد بن المسيّب وسليمان والأوزاعي واللَّيث وإسحاق على ما في الخلاف .
نعم ، نقل ذلك في الخلاف عن الشافعي وأحمد ومالك أيضا لكن الشافعي ولد يوم موت أبي حنيفة وهو قد مات بعد وفاة أبي عبد اللَّه الصّادق ( ع ) بسنتين على ما قيل ، وأحمد بن حنبل ولد سنة أربع وستّين ومئة على ما في ديباجة مسنده نقلا عن ابن السبكي الكبرى فيكون مولده بعد وفاة الصّادق ( ع ) بستة عشر سنة بناء على المعروف من أن وفاته ( ع ) قد وقعت سنة ثمانية وأربعين ومئة ومالك وإن كان في زمن الصّادق ( ع ) لكنّه على ما قيل دائم الانقطاع إلى حضرته على ما عن فهرست ابن النديم مع أنّه لم يصل إلى حدّ في شهرة يتقي ( ع ) لأجله من فتواه ، فلا وجه للتقيّة فالحمل على الاستحباب أولى كما حمله الشيخ ( ره ) .
وأمّا استحبابه لمسّ الفرج على ما ذكره الماتن مطلقا ، ولو بظاهره ، فلم نجد له دليلا سوى رواية عمّار المتقدّمة ( 1 )( 1 ) تقدّمت آنفا .، وهي كما سمعت غير متعرّضة للظاهر .