مسألة 5 - في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصّلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال حتّى حال الصّلاة إلَّا أن يكون المسّ واجبا .
شرح
يقال بعدم وجوبه وإن كان أحوط .
( مسألة 5 ) هل يجوز أن يمسّ المسلوس والمبطون كتابة القرآن مطلقا أم لا مطلقا ، أم يجوز إذا كان في الصلاة ؟ وجوه من كونه بمنزلة الطاهر إذا عمل بمقتضى تكليفه ومن أنّه تكليف عذري يختص بما هو واجب وهو الصلاة أو الطواف الواجبين دون غيرهما من سائر الآثار .
ولكن يرد عليه إن لازم ذلك عدم جواز إتيانه للنوافل أيضا لعدم وجوبها مع أنّه لم يقل به أحد ممّن تعرّض للمسألة ، بل لا ينبغي الإشكال في جوازه حال ما يجوز له الصلاة لأنّه في تلك الحال بحكم الطاهر فلا ينفكّ الأثر عن المؤثّر ، لكنّه يمكن أن يقال أنّ قوله ( ع ) في رواية سماعة : ( فإنّما ذلك بلاء ابتلي به ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب نواقض الوضوء .وقوله ( ع ) في رواية منصور بن حازم : ( إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب نواقض الوضوء .يدلّ على أنّه وضوء عذري ليس كسائر الوضوءات موجبا لحصول الطهارة بقول مطلق فالحكم بالجواز محل إشكال مطلقا .
نعم ، قد يستثنى صورة كون المسّ واجبا كما إذا كان في يد الكافر أو وقع على موضع يكون بقائه فيه هتكا له فاللَّازم أخذه منه أو رفعه عنه ، والظاهر إنّ الصلاة أحد أفراد الواجب المشروط فيه الطهارة على نحو الوجوب فيكون الحكم في الطواف الواجب والمسّ الواجب كذلك .