تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
مسألة 11 - من نذر أن يكون على الوضوء دائما إذا صار مسلوسا أو مبطونا الأحوط تكرار الوضوء بمقدار لا يستلزم الحرج ويمكن القول بانحلال النذر وهو الأظهر .
شرح
( مسألة 11 ) إذا نذر أن يكون دائم الوضوء هل يجب عليه الوضوء إذا صار مسلوسا ما لم يلزم الحرج أم يصير النذر منحلا ، أم يكفي وضوء واحد ما لم يحدث بالحدث المتعارف ؟ وجوه ، من وجوب العمل بمقتضى النذر فيجب العمل مهما أمكن ، ومن أن من شرائط انعقاد النذر ، كما قرّر في محلَّه ، كون متعلَّقه راجحا دينا أو مطلقا على الوجهين وكونه مقدورا للناذر وهو لا يقدر على إيجاد متعلَّقه لأنّ متعلَّقه الطهارة ، وقد تقدّم عدم حصول الطهارة الواقعية للمسلوس والمبطون ، ولذا قلنا أنّه لا يترتّب عليه التطهّر الواقعي إذا تقاطر منه في الأثناء . نعم ، هو مبيح للصلاة على خلاف القاعدة فكأنّ الشارع رفع اليد عن الطهارة الواقعية بالنسبة إلى مثل هذا مع إمكان أن يقال على تقدير حصول الطهارة لا رجحان في نذر مثل هذا العمل المستغرق لجميع أوقاته ، وربّما ينجرّ إلى فقدان كثير من الأمور التي هي أهم ، فتأمّل . ومن أنّ قوله ( ع ) في رواية سماعة : ( فلا يعيدن إلَّا من الحدث الذي يتوضّأ منه ) ظاهر في عدم كون الأحداث التي تحصل بالتقاطر مبطلة للوضوء فيكفي وضوء واحد ما لم يحدث بأحد الأحداث الموجبة ، ولكن قد عرفت إجمال الرواية من جهة تطرق الاحتمالات الكثيرة ، وقد عرفت في الوجه الثاني عدم القدرة على العمل بالنذر فأوجه الاحتمالات وأوسطها هو الوسط ، والحمد للَّه ربّ العالمين وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين .