تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
المكلَّفين ساقط في حقّهما وهو نظير سائر الأعذار كالجروح والقروح والكسور وإضرار استعمال الماء في الوضوء والغسل ولم نجد من أفتى بوجوب معالجتها . وبعبارة أخرى : يتنوّع المكلَّفون حسب اختلاف حالاتهم وجعل على حسب كلّ حال تكليف ولم يعلم نقصان ثواب من يصلَّي كذلك بالنسبة إلى من يصلَّي مع الوضوء الصحيح كي يلزم من عدم وجوب المعالجة تفويت المصلحة . نعم ، يستفاد من بعض ما ورد في أحكام التيمّم ، كما يأت إن شاء اللَّه تعالى ، ما يدلّ على وجوب الارتحال من محل لا يتمكَّن من الوضوء فيدلّ على نقصان عمله وإلَّا فلا وجه لوجوب الارتحال ، لكن الظاهر اختصاص ذلك بالتيمّم من حيث إنّه تعالى علَّق وجوبه على عدم وجدان الماء بقوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا . . » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .، ولذا لا ترى في واحد من الأخبار مع كثرتها الإشارة إلى وجوب المعالجة ، ولكن لا يخفى أنّ ما مثّل به ، من الجروح . . إلخ ، إنّما هي أعذار لها بدل شرعا نظير التيمّم للوضوء وذلك كالمسح على الخرقة والتيمّم بخلاف مسألة المسلوس فإن اللَّازم منه الصلاة بلا طهارة ليس لها بدل لكنّه لا يقاوم إطلاقات الأدلَّة خصوصا بملاحظة قوله ( ع ) في رواية سماعة : ( إنّما ذلك بلاء ابتلي به ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .. نعم ، لو كان العلاج بحيث لا يوقع المكلَّف في ضيق ولم يصل إلى حدّ الحرج فلا يبعد أن يقال بلزومه لكنّه محلّ تأمّل أيضا ، والأصل البراءة فلا يبعد أن
مدارك العروة — صفحة 481 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي