تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
والإقامة وإلَّا فاللَّازم الاكتفاء بأقلّ الواجب ، فتأمّل . والمراد من تأخير الظهر والمغرب تأخيرهما عن أوّل الوقت إلى آخر فضيلتهما بحيث لو أتى بهما يخرج ذلك الوقت ، ومن تعجيل العصر والعشاء إتيانهما في أوّل وقت فضيلتهما فلا إطلاق فيها حتّى فيما إذا تكرّر منه حدث البول في أثناء كلّ صلاة . إن قلت : لو كان المعنى كما ذكرت فلا فائدة في اتّخاذ الكيس المذكور في الرواية بالكيفية المخصوصة . قلت : ( أوّلا ) يكفي في الفائدة احتمال خروج البول بحيث لو خرج لما تلوّث الثوب والبدن فيكون ذلك تخفيفا من حيث أن اللَّباس والبدن يكون أشد محذورا إذا كانا نجسين فأمر ( ع ) بأخذ الكيس دفعا لذلك الاحتمال . و ( ثانيا ) اتّخاذ الكيس يمكن أن يكون باعتبار مجموع الصلاتين لا كلّ صلاة فتأمّل حتّى لا تتوهم أنّ قوله ( ع ) : ( إذا كان في الصلاة ) قيد لقوله ( ع ) : ( يقطر منه ) بل الظاهر أنّ إذا شرطية ظرفيّة تتعلَّق بقوله ( ع ) : ( اتّخذ كيسا ) فيكون المعنى أنّه يتّخذ كيسا وقت كونه في الصلاة ، فافهم . وكيف كان فلا ظهور فيها في أنّه ( ع ) مع فرض تكرار الحدث في الصلاة حكم بكفاية الوضوء للصلاتين . نعم ، قد يتمسّك - كما في الحدائق - بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه أمّا دم وأمّا غيره ، قال : فليضع خريطة وليتوضّأ وليصلّ قائما ذلك بلاء ابتلي به فلا يعيدن إلَّا من الحدث الذي يتوضّأ
مدارك العروة — صفحة 474 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي