[ 1 ] وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلَّا أنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضي في الأثناء والبناء يتوضّأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه .
شرح
[ 1 ] وأمّا إذا كانت الأوقات متساوية من حيث تقطير البول فيها فلا إشكال في لزوم تجديد الوضوء لكل صلاة .
وأمّا تجديده مرّتين لصلاة واحدة ففي وجوبه نظر من كون الحدث مبطلا فيجب ثانيا وثالثا إلى أن يقوم دليل على عدم اللزوم ، ومن حصول الإجماع على عدم وجوب التكرار للصلاة فإن الأقوال الثلاثة المتقدّمة بين وجوبه لكل صلاة ووجوبه لكلّ صلاتين وعدم وجوبه أصلا . وأمّا وجوب التكرار في الصلاة الواحدة فلم يقل به أحد من القائلين بها .
ولكن يمكن أن يقال أن القائل بوجوب الوضوء لكلّ صلاة كما يظهر من استدلاله إنّما قال به لكونه على وفق القاعدة المستفادة من العمومات الدالة على أن البول أو الغائط ناقض للوضوء لا للدليل الخاصّ فإذا كان كذلك فلقائل أن يقول كما أنّ الدليل يقتضي وجوب التجديد لكل صلاة كذلك يقتضي وجوبه أيضا إذا كان الحدث في أثناء الصلاة كما إنّ القائل بكفاية الوضوء الواحد للصلاتين ، كالعلَّامة في المنتهى وصاحب الحدائق ، تمسّك بما يأتي من رواية حريز خلافا للقاعدة العامّة فحينئذ لا يكون الإجماع الحاصل من مثل تلك الأقوال كاشفا تعبديّا فلا ضير أن يقال إن مقتضى القاعدة وجوب التجديد ما لم يلزم حرج ومشقة شديدة والتحديد بالمرّتين أو ثلاث مرّات كما هو ظاهر الماتن ( ره ) لا وجه له مع اختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة فالأولى إيكاله إلى المكلَّفين فربّما يلزم من التكرار مرّتين عسر لشخص لا