تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
[ 1 ] ففي الصّورة الأولى يجب إتيان الصّلاة في تلك الفترة ، سواء كان في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلَّا لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبات فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ، نعم لو اتّفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصّلاة صحّت إذا حصل منه قصد القربة وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى لكن صلاته صحيحة .
شرح
ويجعله في كيس أو خرقة ويحتاط في ذلك ( انتهى ) . ثمّ أنّه يظهر من جملة من الكلمات جعل عنوان المبطون منفردا عن عنوان المسلوس لكن الظاهر اشتراكهما من حيث جواز الصلوات المتعددة وعدمه بوضوء واحد فالأولى جعل البحث فيهما معا . [ 1 ] فنقول مقتضى عموم الآية وأدلَّة حصر النواقض التي قد ذكر فيها البول والغائط انتقاض الوضوء مطلقا من غير فرق بين المسلوس وغيره فما دام لا يلزم الحرج يجب ترتيب أثر الحدث عليه من وجوب تجديد الوضوء وتطهير الثياب ومحل البول والغائط وإعادة الصلاة إن كان في الأثناء وغير ذلك . نعم ، لو علم تقطير البول في أثناء الصلاة المستلزم لقطعها وكان يعلم أن ذلك في بعض أوقاتها دون جميعها يجب إتيانها ولو بالاكتفاء بأقل الواجب في الوقت الخالي عنه بناء على حرمة قطع الصلاة كما هو الحق . وأمّا على القول بعدم حرمته تكليفا فلا يلزم ذلك ، غاية الأمر وجوب الإعادة عليه كلَّما تقطر بعد تجديد الوضوء ، وهذا إذا لم يستلزم التكرار الموجب للحرج الرافع للتكليف وإلَّا فاللَّازم مراعاة ذلك الوقت إتيانه فيه كما إذا دار الأمر بين إتيانها في وقت يستلزم تكراره الحرج وبين إتيانها في وقت لا يستلزم ذلك ولو كان مشتركا معه في أصل لزوم التكرار يتعيّن الثاني .