تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
[ 1 ] فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون لكن الأحوط أن يصلَّي صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصا في المسلوس بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه . وأمّا الصورة الثالثة وهي أن يكون الحدث متّصلا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة . [ 2 ] ولا يجوز أن يصلَّي صلاتين بوضوء واحد نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة .
شرح
يحصل ذلك لآخر في ثلاث أو أربع مرّات أيضا . [ 1 ] نعم ، قد ورد في أخبار المبطون وجوبه مرّة واحدة والبناء والإتمام وبضميمة عدم الفرق بينه وبين المسلوس يصحّ أن يقال إنّ المرّة الواحدة ، ولو كانت مستلزمة للحرج بالنسبة إلى بعض أفراد المكلَّفين ، لا يجوز تركها فالزائد على المرّة إن كانت موجبة لذلك فلا يجب إعادته بل يتم الصلاة ويجدّد الوضوء للصلاة الأخرى . [ 2 ] وأمّا ما اختاره في المنتهى من جواز الاكتفاء بوضوء واحد لكلّ صلاتين تمسّكا بما رواه الصدوق والشيخ بإسنادهما ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان في الصلاة اتّخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثمّ علَّقه عليه وأدخل ذكره فيه ثمّ صلَّى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 210 .. ففيه إنّ ظاهرها عدم خروج البول في أثناء الصلاة ، ولذا رخّص في الأذان