تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 2 من أبواب الوضوء .. ومقتضى القاعدة كما في نظائر المقام عدم كون الأذى المتحقّق المعلوم موضوعا للحكم للزوم نقض الغرض غالبا كما في قاعدة نفي الضرر والعسر بل يكفي ظن تحقّقه المعبّر عنه بالخوف أو الخشية لعدم حصول الخوف ما لم يصل إلى مرتبة الظنّ به فتأمّل فيبقى التعارض بين الطائفة الأولى وبين الثانية . وقد تقدّم في المسألة السابقة إنّ ما هو الموضوع هو الجرح الواقعي أو القرح أو الكسر مثلا ، غاية الأمر جعل الشارع طريق إثباته هو الخوف أو الخشية على ذلك فما دام لم يكشف الخلاف يكون نفس الخوف كافيا في تبدّل الوظيفة . نعم ، لو انكشف الخلاف يكون كسائر الطرق أو الأمارات في صورة انكشافه مكلَّفا بالإعادة لعدم وجود ما هو الموضوع واقعا . فإذا شكّ في تحقّق الموضوع على ما هو محل الكلام في المقام يمكن أن يقال إن نفس الشك موجب لتحقّق الخوف كما في نظائر المقام كخوف الضرر لاستعمال الماء الموجب للتيمّم أو خوف الطريق الموجب لصيرورة السفر معصية أو جواز الإفطار في صوم رمضان فلا يبعد أن يقال بجواز الاكتفاء بالوضوء أو الغسل الجبيري لتحقّق الطريق إلى الموضوع - أعني الخوف الناشئ من الشك - فما ذكره الماتن ( ره ) من الجمع بين الوظيفتين مبني على الاحتياط ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 469 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي