تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
مسألة 31 - إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصّلاة التي صلَّاها مع وضوء الجبيرة ، وإن كانت في الوقت بلا إشكال ، بل الأقوى جواز الصّلوات الآتية بهذا الوضوء في الموارد التي علم كونه مكلَّفا بالجبيرة . وأمّا في الموارد المشكوكة التي جمع فيها بين الجبيرة والتيمّم فلا بدّ من الوضوء للأعمال الآتية لعدم معلومية صحّة وضوئه وإذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستئناف أو العود إلى غسل البشرة التي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة .
شرح
الثالث : كون وضوء الجبيرة كسائر أقسام ما يوجب الطهارة ممّا يجوز معه العمل المشروط بالطهارة فالأقوى حينئذ جوازه لكلّ تكليف متوجّه إلى نفسه . وأمّا إتيان العمل عن الغير فإن كان تبرعا ولم يكن التكليف الإلزامي متوجّها إلى الغير كالولد الأكبر أو من أوصى بإتيان الصلاة عنه فالظاهر جوازه أيضا لتوجّه التكليف الاستحبابي إلى كل مكلَّف بإبراء ذمّة المكلَّف وإنّه خير إحسان إلى أحوج من يكون من النّاس وإلَّا ففيه إشكال حيث إن التكليف الإلزامي المتوجه إلى شخص ينصرف إلى ما هو المتعارف والاكتفاء بمثل هذا الوضوء في سقوط التكليف عنه يحتاج إلى دليل . ومن هنا يظهر عدم جواز استيجاره أيضا ولو لم يكن الاستيجار واجبا ككونه غير الولد الأكبر فتحصل أنّه لا يجوز للغير استيجار صاحب الجبيرة مطلقا من غير فرق بين أن يتوضّأ لصلاة نفسه أم لا . ( مسألة 31 ) قد تقدّم غير مرّة أنّ وضوء الجبيرة موجب لحصول الطهارة فيترتّب عليها آثارها الواقعية فلا يجب عليه إعادة الصلوات ولا إعادة الوضوء إذا ارتفع العذر بعد تمامه ويجوز بهذا الوضوء الإتيان بالصلوات التي كانت تجوز له
مدارك العروة — صفحة 464 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي