تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
مسألة 29 - إذا كان على مواضع التيمّم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال فيه حال الوضوء في الماسح كان أو في الممسوح .
شرح
نعم ، بناء على ما قوّينا غير مرّة من كون ظواهر الأدلة تعيّن المسح حتّى في موضع الغسل فاللَّازم تعيّن الغسل الترتيبي وعدم جواز الارتماسي وما ذكره الماتن ( ره ) من أن الأحوط على تقدير اختيار الارتماسي المسح على الجبيرة تحت الماء لا يرفع الإشكال لمنافاته لمعنى الغسل الارتماسي كما لا يخفى . ( مسألة 29 ) مورد أكثر الأخبار الواردة في حكم الجبيرة هي الوضوء والغسل كما تقدّم وليس هنا رواية بالخصوص دالة على حكم الجبيرة في التيمّم ، فلو كان من وظيفته التيمّم بأحد المسوّغات مجروحا أو مقروحا أو مكسورا في موضع تيمّمه فهل يجب عليه أن يعمل عمل الجبيرة كالوضوء والغسل ، أو يسقط اعتبار مسحه ويتعيّن مسح الباقي ، أو يكون بحكم فاقد الطهورين فلا يجب عليه التيمّم أيضا ؟ وجوه من أن أدلة الجبيرة وإن كان موردها الوضوء أو الغسل إلَّا أن من المعلوم كونها في مقام بيان وظيفة المتطهر وكون الطهارة تحصل بمثل ذلك فإذا ألقى ذلك عند العرف يفهمون من ذلك عموم الحكم ، ويشهد لضعف الأخيرين أن العجز عن بعض الأعضاء غسلا أو مسحا لو كان موجبا للسقوط رأسا لما حكموا ( ع ) بالجبيرة في الوضوء والغسل أيضا ولحكموا ( ع ) بوجوب التيمّم لعدم التمكَّن من الوضوء والغسل حينئذ كما هو المدّعى فالحكم بمراعاة أحكام الجبيرة أكبر شاهد على عدم صحّة هذين الاحتمالين . هذا مضافا إلى إطلاق رواية كليب الأسدي من قوله ( ع ) : ( إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره ) من غير تعرّض للوضوء وغيره ، وكذا قوله ( ع ) في رواية حسن بن علي الوشّاء : ( نعم ، يجزيه أن يمسح عليه ) بعد السؤال عن الدواء