مسألة 30 - في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال ، بل لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدّة مع ضيق الوقت عن الإتمام واشتراط المباشرة ، بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن إشكال مع كون العذر مرجو الزّوال ، وكذا يشكل كفاية تبرّعه عن الغير .
شرح
الموضوع على يدي الرجل بقول مطلق فالأقوى جريان أحكام الجبيرة في التيمّم لمن كان وظيفته ذلك من غير ناحية الجرح ونحوه .
( مسألة 30 ) هل يجوز لصاحب الجبيرة الوضوء لغير الصلوات الأدائيّة التي يكون مكلَّفا فعلا بالإتيان بها من القضاء عن نفسه أو عن الغير تبرعا أو استئجارا مطلقا أم لا يجوز مطلقا ، أم التفصيل بين إرادة الصلاة لنفسه وبينها لغيره فالأوّل في الأوّل والثاني ؟ في الثاني ؟ وجوه .
مقتضى القاعدة أن يقال أن وظيفة صاحب الجبيرة كوظيفة من لم يجد الماء للوضوء أو كان استعمال الماء له مضرّا في بدنه في أنّه يجب عليه العمل بما لا بدّ منه فكما لا يجوز للمتيمّم الإتيان بقضاء الصلوات التي عليه مع التيمّم .
فكذا لا يجوز لصاحب الجبيرة ذلك . وبعبارة أخرى : هذا القسم من الوضوء يعبّر عنه في لسان الفقهاء بالطهارة الاضطرارية وهي تختص بمورد الاضطرار - أعني الصلوات الأدائيّة فقط - ، هذا ولكن مقتضى بعض أخبار الجبيرة هو عدم البأس بالتكليف المتوجّه إليه فعلا ولو ندبا كغسل الجمعة كما في رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج قوله ( ع ) : ( كيف يصنع عند الوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة قال :
يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 39 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 326 .فإن عطف غسل الجمعة مع انّه ليس بواجب يشير إلى عدم اختصاص وظيفة الجبيرة بما لا بدّ منه من التكليف .