مسألة 26 - الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه ، كما يستفاد ممّا تقدّم :
أحدها : أنّ الأولى بدل الغسل ، والثانية بدل عن المسح .
الثاني : إنّ في الثانية يتعيّن المسح وفي الأولى يجوز الغسل أيضا على الأقوى .
الثالث : أنّه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكفّ وبالكفّ ، وفي الأولى يجوز المسح بأيّ شيء كان وبأيّ ماء ولو بالماء الخارجي .
الرابع : أنّه يتعيّن في الأولى استيعاب المحلّ إلَّا ما بين الخيوط والفرج ، وفي الثانية يكفي المسمّى .
الخامس : أنّ في الأولى الأحسن أن يصير شبيها بالغسل في جريان الماء بخلاف الثانية فالأحسن فيها أن لا يصير شبيها بالغسل .
السادس : أنّ في الأولى لا يكفي مجرّد إيصال النداوة بخلاف الثانية حيث أنّ المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار .
شرح
الجبائر ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .وقوله ( ع ) : ( وإن كان يؤذيه الماء فليمسح على الجبائر ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .وغير ذلك نظير قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ( 3 )( 3 ) المائدة / 6 .في كونه رافعا للحدث إلَّا أن يدل دليل على خلافه كما في التيمّم ، غاية الأمر يتنوع المكلَّفون حسب اختلاف أحوالهم إلى واجد الماء وفاقده وصاحب عذر وغيره فيترتّب على كل حكمه .
( مسألة 26 ) إنّما ذكر الماتن ( ره ) الفرق بين الجبيرة التي في محل الغسل