تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
مسألة 19 - إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجبا لفوات الوقت ، هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمّم . مسألة 20 - الدّواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدّم وصارا كالشئ الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزما لجرح المحلّ وخروج الدّم فإن كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدّم بل صار كالجلد فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه .
شرح
فمقتضى الجمع بينهما إنّ الخوف موضوع ما لم ينكشف الخلاف فإذا انكشف يترتّب عليه آثاره الواقعية فالأقوى هو وجوب الإعادة . نعم ، في وجوب إعادة الصلاة إشكال . ( مسألة 19 ) إنّما يجب عمل الجبيرة إذا تمكَّن من إتيان الصلاة جامعة لشرائطها التي منها كونها في الوقت فإذا استلزم العمل بها خروجه فاللَّازم الانتقال إلى التيمّم لشمول ما دلّ على أنّه إذا ضاق الوقت لزم التيمّم وعدم المعارضة بينها وبين أدلة الجبيرة كعدم المعارضة بينها وبين أدلَّة سائر الشرائط والأجزاء وهو واضح . ( مسألة 20 ) قد تقدّم في المسألة الرابعة عشر أن ما كان لاصقا بالبدن ولا يمكن رفعه إلَّا بمشقة لا يحكم عليه بحكم الجبيرة بل يتيمّم خلافا للماتن ( ره ) حيث انّه جعله بحكمها ، وهل يكون الدواء الموضوع عليها بعد برئها كذلك إذا لم يمكن نزعه أم يكون باقيا على حكم الجبيرة ؟ وجهان ، وعلى الأوّل فإذا كان مخلوطا بالدم فما لم يخرج عن صدق كونه دما فالظاهر بقاء حكم الجبيرة لأنّ ذلك الدم من آثار تحقّق الجبيرة وليس في حكم الشيء الخارجي اللَّاصق .
مدارك العروة — صفحة 456 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي