مسألة 16 - إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح عليه بل يجب رفعه وتبديله ، وإن كان ظاهرها مباحا وباطنها مغصوبا ، فإن لم يعدّ مسح الظاهر تصرّفا فيه فلا يضرّ وإلَّا بطل وإن لم يمكن نزعه أو كان مضرّا فإنّ عدّ تالفا يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء المالك أيضا أولا وإن لم يعدّ تالفا وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمّم .
شرح
( مسألة 16 ) لا يخفى أن المسح من الأمور ذات الإضافة الحقيقية يتوقّف تحقّقه في الخارج على أمور ثلاثة : الماسح والممسوح والممسوح به . وبعبارة أخرى : هذه الحركة تتوقّف على المحرك والمتحرك والمتحرك عليه وإذا عدم واحد منها ينعدم المسح فحينئذ لو كان الممسوح عليه - أعني الجبيرة - مغصوبة يتحد هذا المسح مع الغصب بأحد أنواع الاتّحاد ولو من قبيل اتّحاد الكلّ والجزء إذا أخذ لا بشرط أو اتحاد الجنس والفصل أو الهيئة والمادة على وجه وعلى كلّ تقدير يبطل الوضوء .
ولكن لا يخفى أن هذا البيان إنّما يصحّ فيما إذا كان المسح على عين المغصوب وإلَّا فلو كان باطنها أو أحد طرفيها مغصوبا بحيث لم يقع المسح عليها بحيث لا يعد عند العرف تصرفا له فالظاهر عدم البطلان وإلَّا وجب نزعه أو استرضاء المالك من غير فرق بين كونه تالفا عند العرف أو لا ، وسواء كان الغاصب نفسه أو غيره وإن لم يمكن نزعه فالأقوى سقوط مسحه ولكن الأحوط ضمّ التيمّم أيضا كما تقدّم نظيره وذلك لتقدّم حقّ الناس على حقّ اللَّه تعالى وعدم شمول المسح على الجبيرة لمثل هذا الفرض لأنّ الأحكام كما قرّر في محلَّه حيثيّة فإطلاق الأخبار إنّما هو في الحيثيّات التي هم ( ع ) في مقام بيانها .