مسألة 17 - لا يشترط في الجبيرة أن تكون ممّا يصحّ الصلاة فيه فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضرّ بوضوئه فالذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيّته .
مسألة 18 - ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ولا يجب الإعادة إذا تبيّن برئه سابقا ، نعم لو ظنّ البرء وزال الخوف وجب رفعها .
شرح
( مسألة 17 ) يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه أنّ الأدلة الدالة على عدم جواز لبس الحرير إنّما تختص بما يصدق عليه اللباس فلا بأس بجعله في الجبيرة .
هذا مضافا إلى أنّ الحرمة لا تستلزم بطلان الوضوء إذا لم يتحد مع الحرام وليس ذلك من قبيل كون الجبيرة مغصوبة على ما تقدّم من كون الوضوء باطلا وكذا يجوز جعلها من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .
نعم ، يبقى الإشكال في الصلاة معه إذا كان اختيارا .
( مسألة 18 ) مقتضى قوله ( ع ) في رواية كليب الأسدي : ( إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على الجبائر ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 39 ، حديث 2 - 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 326 .أن المناط في وجوب الجبيرة هو وجود الخوف فما دام باقيا يكون مكلَّفا بذلك .
نعم ، لو انكشف الخلاف بأن تبيّن بعد الوضوء والصلاة أو بعد الوضوء حصول البرء وإنّه كان مأمورا بالوضوء فمقتضاها وإن كان صحّة الوضوء لوجود موضوعه - أعني الخوف - إلَّا أن قوله ( ع ) في رواية الحلبي : ( وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 39 ، حديث 2 - 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 337 .يدل على أن المناط هو الضرر الواقعي