مسألة 12 - محلّ الفصد داخل في الجروح ، فلو لم يمكن تطهيره أو كان مضرا يكفي المسح على الوصلة التي عليه إن لم يكن أزيد من المتعارف وإلَّا حلَّها وغسل المقدار الزائد ثمّ شدّها كما أنّه إن كان مكشوفا يضع عليه خرقة ويمسح عليها بعد غسل ما حوله وإن كانت أطرافه نجسة طهّرها وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمّم .
مسألة 13 - لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان أم لا باختياره .
شرح
( مسألة 12 ) الظاهر أن المراد من الجرح الوارد في الأخبار هو سلب بعض أعضاء البدن بحيث يوجب انفصال أجزاء البدن التي كانت متّصلة قبل تحقّق هذا الجرح أعمّ من أن يقع في الرأس أو غيره من أعضاء البدن وإن كان في باب الدّيات يسمّى الشجاج لكنّه اصطلاح خاص مختص ببابه وحينئذ فيشمل محلّ الفصد فإن إخراج الدم من العرق لا بدّ فيه من أن ينفصل بعض أجزاء البدن فحكمه حكم سائر القروح والجروح من حيث كونه مكشوفا أو مجبورا بالمقدار المتعارف أو غيره في وجوب مسحه أو مسح الجبيرة أو سقوطه بالمرّة وغير ذلك من الأحكام على تقدير كون استعمال الماء مضرا للمحلّ المخصوص أو زائدا عنه كما فصّل .
( مسألة 13 ) الظاهر بحسب إطلاق الأدلة عدم الفرق في إجراء أحكام الجبيرة على ما ذكر بين تحقّق الكسر ونحوه اختيارا أو من غير اختياره وإن كان يمكن أن يقال بعصيانه إذا كان عمدا من وجهين :
أحدهما : إيذاء نفسه من غير علَّة موجبة لذلك .
ثانيهما : تبديل التكليف الاختياري إلى الاضطراري كما إذا أخّر الوضوء