تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مسألة 11 - في الرّمد يتعيّن التيمّم إذا كان استعمال الماء مضرّا مطلقا أمّا إذا أمكن غسل أطراف العين من غير ضرر وإنّما كان يضرّ العين فقط ، فالأحوط الجمع بين الوضوء بغسل أطرافها ووضع خرقة عليها ومسحها وبين التيمّم .
شرح
الخرقة فيكون مسألة الجبيرة مطابقة للقاعدة . ولكن لا يخفى أن اللَّازم من ذلك لزومه ولو كان الضرر مستوعبا لجميع أعضاء الوضوء وقد عرفت أن شمول أدلة الجبيرة في موضع الكسر وأخويه لمثل هذا الفرض بعيد ولذا قلنا أن الأحوط ضمّ التيمّم أيضا فكيف في غير موردها . ولكن حيث أن كون المسألة الجبيرة منطبقة مع القاعدة استنباطية ولزوم التيمّم مطلقا إلَّا ما خرج مستفاد من عموم الدليل فاللَّازم الاكتفاء في المسألة بالتيمّم ومنه يظهر حكم المسألة اللَّاحقة أيضا وهو تضرّر غير مواضع الوضوء باستعمال الماء في مواضعه فالحكم هو التيمّم لا غير إلَّا إذا كان غير موضع الوضوء من أطرافه بحسب المتعارف وحينئذ يتعيّن الجبيرة . ( مسألة 11 ) قد تقدّم مرارا أن المتعيّن التيمّم في غير مورد الأخبار - أعني الكسر والقرح والجرح - ، فلو كان في عينه رمد يضرّ استعمال الماء له ، سواء كان الضرر لأطراف عينه أولها بعينها يجب عليه التيمّم . واحتمال انّه إذا كان الضرر للحدقة فهو بحكم القرح أو الجرح من حيث وجوب الجبيرة لعدم وجوب غسلها وأدلة التيمّم إنّما هي فيما إذا تضرّر باستعمال الماء في مواضع الوضوء ونفس العين باعتبار عدم وجوب غسلها ليست من أعضاء الوضوء مدفوع بأن المناط في وجوب التيمّم هو التضرّر باستعمال الماء مطلقا ، سواء كان في أعضاء الوضوء أم لا ، كما تقدّم بل الظاهر انّه كذلك ولو لم يكن من أعضاء الغسل أيضا .