تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
خلاف ما صرّح به في رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج من العموم وحملها على الضرر الحاصل بالتكشف للبدن من أجل ما فيه من القروح ، كأنّه اجتهاد في مقابلة النص المطلق من غير مقيّد ، بل استشهاده بما في بعض ما ورد من انّ رجلا مجدورا أصابته جنابة فاغتسل فمات فأخبر بذلك النبيّ ( ص ) فقال : قتلوه قاتلهم اللَّه ألا يمّموه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 967 .في غير محلَّه ، لاختلاف الموضوع لأنّ الجدري مرض يعرض جميع البدن وهذا غير القرح والجرح ونحوها التي تعرض بعض الأعضاء فالإنصاف عدم صحة الجمع بهذا الوجه كما أنّ الجمع بحمل أخبار الطرفين على تجويز أحد فردي الواجب التخييري كما عن صاحب المدارك خلاف ظواهر أخبار الطرفين من أن الأخبار في بيان الحكم الوضعي بمعنى أنّه يشترط في صحّته في هذه الصورة الوضوء بهذا النحو أو التيمّم مثلا فلا معنى لحملها على التخيير . وقد حمل على وجوه أخر بعيدة جدا عن ظواهر الأخبار . هذا وقد حمل جماعة من متأخّري المتأخّرين أخبار الجبيرة على غير صورة التضرّر باستعمال المال في غير مورد الجبيرة وفي غير مورد غسل أطراف القرحة والجرحة وأخبار التيمّم على هاتين الصورتين ، ولكن الظاهر أنّه أيضا جمع تبرعي لا شاهد له في أخبار الطرفين فكيف يجمع بين رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج التي موردها الكسير وقد حكم ( ع ) فيها بوجوب غسل أطرافها والمسح عليها وبين مرسلة ابن أبي عمير الدالة على وجوب التيمّم على الكثير ؟ نعم ، بعد عدم العمل بروايات التيمّم في موضع الجبيرة يكون هذا الجمع أحسن من غيره ولكونه موافقا لعمومات نفي الضرر ومصداقا لغير الواجد الذي