تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
يفهم من قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .بناء على أن يكون المراد منه عدم القدرة على استعماله ، ولو كان واجدا ، ولم نجد في كلمات القدماء أيضا التعرّض في مسوّغات التيمّم لهذا العنوان بحيث جعلوا من مسوّغاته كونه كسيرا أو به جروح أو قروح بقول مطلق . نعم ، في الخلاف عنون المسألة في موضعين : أحدهما : في التيمّم . ثانيهما : في أحكام الجبائر ، وأفتى على نحو الاختلاف بحكمين مختلفين . قال في أحكام التيمّم : من كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه والباقي عليه جراح أو علَّة يضرّ بها وصول الماء إليها جاز له التيمّم ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا فإن غسلها ثمّ تيمّم كان أحوط . وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحا غسل الجميع ولا يتيمّم وإن كان الأكثر سقيما يتيمّم ولا يغسل والذي عليه عامة أصحاب الشافعي أنّه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمّم . وقال بعض أصحابه مثل ما قلناه أنّه يقتصر على التيمّم . دليلنا على جواز التيمّم على كل حال : عموم الآية والأخبار التي قدّمناها ولا يخصّص إلَّا بدليل ( انتهى ) . وقال - بعد عدّة مسائل - : الجبائر والجراح والدماميل وغير ذلك إذا أمكن نزع ما عليها وغسل الموضع وجب ذلك فإن لم يتمكَّن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلَّة مسح عليها وتمّم وضوئه وصلَّى ولا إعادة عليه . وبه