شرح
الوشاء ، وأمّا فيه وفي الغسل لكن لا على الوجه الذي أشرنا كصحيحة عبد الرّحمن وصدر رواية العياشي ، وأمّا عامّة لهما كرواية عبد اللَّه بن سنان ورواية كليب الأسدي وحينئذ فالتيمّم في هذه المسألة مخصوص بالبدلية عن الغسل على ذلك الوجه والمسح على الجبيرة والغسل لما حول الجرح ( انتهى ) .
وجه النظر أمّا ( أوّلا ) فلأن روايات التيمّم مطلقة شاملة للخوف وعدمه .
نعم ، في رواية داود بن سرحان إشعار بذلك حيث انّه عطف على الجروح والقروح قوله ( ع ) : ( أو يخاف على نفسه ) ولكنّه إشعار ضعيف لو لم يدل على خلاف ما رام به لا يدلّ عليه لجعل ذلك مقابلا لهما وهو مشعر بعدم كونهما من حيث انّهما يوجبان التضرّر باستعمال المال .
وأمّا ( ثانيا ) فلما عرفت من أن رواية محمد بن مسلم التي قد قيّد الحكم فيها على الخشية على نفسه مشعرة ، بل دالة ، عن أن المناط الخشية على النفس من غير فرق بين الوضوء والغسل .
وأمّا ( ثالثا ) فلأن جعل المعارضة بين ما دلّ على وجوب التيمّم في مورد الكسر وبين وجوب المسح على الجبائر في مورد القرح والجرح ليس في محلَّه لاختلاف الموضوعين بل المعارضة إنّما هي بين ما ذكر من رواية الأسدي وعبد الرّحمن وعمّار وبين مرسلة ابن أبي عمير ، وقد صرّح في رواية الأسدي ، على نحو الإطلاق ، بوجوب المسح على الجبائر في خصوص مورد الكسر وفي مرسلة ابن أبي عمير بوجوب التيمّم في هذا المورد ، والجمع بحمل الأولى على الوضوء والثانية على الغسل كما هو موردها مضافا إلى كونه خلاف ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة من عدم الفرق بين الوضوء والغسل في المسألة