تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
التقييد عليها إمّا بما دل على عدم إمكان إيصال الماء إليه نفسه ولو قدر على المسح على الجبيرة ، وهو يستلزم طرح جملة من الروايات ، وإمّا بما دلّ على خوفه من نفسه إن استعمل الماء مطلقا بأيّ نحو كان كما يدلّ على ذلك رواية داود بن سرحان حيث قال : أو يخاف على نفسه من البرد . وحيث أن الحمل الأوّل مستلزم لطرح جملة من الروايات كان المتعيّن هو الحمل الثاني . نعم ، يبقى التعارض في القسم الأوّل مع اتحاد موضوعه فإنّ رواية كليب الأسدي وعبد الرّحمن بن الحجّاج وعمّار دالة على أن الكسير يمسح على الجبائر ومرسلة ابن أبي عمير دالة على تعيّن التيمّم ، ويؤيّدها أيضا أن الكليني ( ره ) بعد نقل ما دلّ على لزوم التيمّم في المجدور وانّ رسول اللَّه ( ص ) ذمّ من اغتسل من جنابة أصابته مع كونه مجدورا قال : وروى ذلك في الكسير والمبطون يتيمّم ولا يغتسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 967 .. وإطلاقها يشمل ما لو خاف على نفسه أم لا ، وفي صورة الخوف خاف على خصوص موضوع الكسر أو على تلف نفسه كما أن إطلاق رواية كليب الأسدي وعمّار تقتضي عدم الفرق بين الوضوء والغسل كتصريح رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج . ومن هنا يظهر النظر فيما جمع به صاحب الحدائق بين الروايات حيث أنّه بعد تفصيل الروايات من الطرفين قال : وبالجملة فروايات التيمّم مشعرة بكون السبب في العدول إليه هو التضرّر بكشف البدن للغسل من أجل ما فيه من القروح والجروح بخلاف روايات المسح على الجبيرة والغسل لما حول الجرح فإنّها أمّا صريحة في الوضوء بخصوصه كحسنة الحلبي ورواية عبد الأعلى وحسنة