تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة عليه والمسح عليها مع الرطوبة وإن أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة تعيّن ذلك إن لم يمكن غسله ، كما هو المفروض . وإن لم يمكن وضع الخرقة أيضا اقتصر على غسل أطرافه ، لكن الأحوط ضمّ التيمّم إليه .
شرح
قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه إلَّا أنّهم قالوا : الإعادة على قولين ( انتهى ) . ولا يخفى ما في بينهما من المنافاة . وقد ذكر في المبسوط أيضا ما يوهم في بدو النظر أنّه يجوز التيمّم في مورد القروح والجروح والكسور فقال في عداد ما يجوز به التيمّم : أو الخوف على النفس أمّا من عدوّ أو سبع أو مرض يضرّ به استعمال الماء مثل القروح والكسور والجدري والحصبة وغير ذلك من الجراح ( انتهى ) . ولكن بعد التأمّل يظهر أنّها أمثلة للخوف على النفس بحيث لا يتمكَّن من استعمال الماء مطلقا لا بالمباشرة ولا بالتسبيب ، ولعلّ هذا الوجه من الجمع أظهر من كلّ ما قيل فيحمل أخبار المسح على الجبائر على التمكَّن من استعمال الماء أمّا بالمباشرة أو بالتسبيب وأخبار التيمّم على عدمه منه بخوف الضرر على النفس ، لكنّك عرفت أنّه لا شاهد له في الأخبار وإن كان حسنا في نفسه . وعلى هذا المعنى يحمل عبارة الشيخ ( ره ) في النهاية أيضا قال : والمجروح وصاحب القروح والمكسور والمجدور إذا خافوا على أنفسهم استعمال الماء وجب عليهم التيمّم عند حضور الصلاة ( انتهى ) . ولعلَّه ( ره ) فهم من الروايات ذلك . ويؤيّده أنّه ( ره ) قد ذكر في أوّل المبسوط أنّ ما أفتى به في النهاية على طبق الأخبار الواردة عن الأئمّة ( ع ) وهذا أيضا من