شرح
فالحاصل من مجموع الطوائف الأربع إنّه إن أمكن إيصال الماء تحت الجبيرة ، ولو مع وضعها موضعها ، يجب ذلك إذا لم يمكن رفع الجبيرة نفسها وإلَّا يجب الرفع مقدّما على إيصال الماء تحتها ، وهذا مفاد الطائفة الأخيرة وإن لم يمكن رفعها ولا إيصال الماء تحتها يجب مسح الجبيرة نفسها وهو مفاد رواية الأسدي والحلبي اللَّتين تقدّمتا في الطائفة الثالثة وإن لم يمكن ذلك أيضا يغسل ما حولها ولا يغسل موضع الجبيرة ولا يمسح عليها أيضا وهو مفاد الطائفة الأولى والثانية منطوقا ومفهوما فلا تعارض بينهما أصلا ، والحمد للَّه .
أمّا الموضع الثاني : أعني المعارضة بين هذه الأخبار وبين ما ورد في مسوّغات التيمّم فمنها ما يتراءى من التعارض بين رواية عبد الرّحمن والأسدي وعمّار الدالة على أن الحكم في الكسر هو الوضوء أو الغسل مع الجبيرة وبين مرسلة ابن أبي عمير ( 1 )( 1 ) تقدّمت هذه الأخبار كلَّها آنفا .الدالة على وجوب التيمّم في الكسر .
فروى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 967 ..
ومنها بين رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة في الطائفة الأولى الدالة على عدم وجوب الغسل في القروح والجروح إذا كان يتخوّف على نفسه وبين روايته الأخرى رواها المشايخ الثلاثة الدالة على وجوب التيمّم ، وكذا رواية داود بن