تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
ومن كان به في المواضع التي يجب عليها قرحة أو جراحة أو دماميل ولم يؤذه حلَّها فليحلَّها وليغسلها فإن أضرّ به حلَّها فليمسح يده على الجبائر والقروح ولا يحلَّها ولا يعبث بجراحته . وقد روي في الجبائر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه قال : يغسل ما حولها ( انتهى ) . فتحصّل أنّه لا تعارض بين الطوائف الثلاثة . نعم ، قد روى عمّار ما يعارضها تارة مفهوما وأخرى منطوقا . أمّا الأولى فمثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ، قال : لا ، ولا يجعل عليه إلَّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 327 .. فإن قوله ( ع ) : ( ولا يجعل عليه إلَّا ما يقدر على أخذه عنه ) يدل بمفهومه على وجوب غسل المحل بل يمكن أن يقال بدلالة قوله ( ع ) : ( ولا يجعل عليه . . إلخ ) عليه منطوقا . وأمّا الثانية : فقد روى أيضا بهذا الاسناد عن الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يمسح بحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ، قال : إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلَّه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 327 ..