شرح
وظاهرها إنّ استعمال الماء مضرّ لنفس الجرح فقط لا انّه مضرّ للمغتسل ولو في غير موضع الجرح ، وقوله ( ع ) : ( إن خشي على نفسه ) محمول على ذلك بقرينة قول الراوي : فيتخوّف الماء إن أصابه . وأيضا يفهم منها أنّ مناط الحكم هي مسألة الخشية على النفس لا أنّ للاغتسال خصوصية فاضبط ذلك ينفعك في المسألة الثانية إن شاء اللَّه تعالى .
ومنها : ما يدلّ على أنّه يغسل ما حول الجبيرة اللَّازم من ذلك عدم وجوب غسل نفس الجبيرة .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ، قال : يغسل ما حولها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 326 .. ونحوها ذيل رواية الحلبي الآتية في الطائفة الثالثة .
وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال :
سألت أبا الحسن الرّضا ( ع ) عن الكسير يكون عليه الجبائر أو يكون به الجراحة كيف يصنع عند الوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ، قال : يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 326 ..