شرح
وإطلاق الحكم بسقوط غسلها محمول على ما تقدّم في الرواية الأولى من خشيته على نفسه وكون إصابة الماء مضرّ لها ، وقوله ( ع ) : ( ويدع ما سوى ذلك ) محمول على عدم وجوب غسل نفسه المباشرة لإسقاطه رأسا .
والظاهر عدم المعارضة بين هاتين الطائفتين لأنّ الأولى تدلّ على وجوب غسله منطوقا ، والثانية تدل على وجوب غسل ما حولها اللَّازم من ذلك سقوط غسلها بالمباشرة فيكون الحاصل منهما عدم وجوب غسل نفس الجبائر مباشرة ، فلو دلّ حينئذ دليل على وجوب مسح الجبيرة يكون مؤكدا لهما لا معارضا كما توهم ، ومن هنا يظهر وجه الجمع بينهما وبين الطائفة الثالثة الدالة على أنّه يمسح على الجبائر .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن كليب الأسدي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ، قال : إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 327 ..
وما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ فقال : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها ، قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع في غسله ، قال : اغسل ما حوله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 326 ..